وهذا مذهبُ الجمهورِ من الصَّحابة: كابن عبَّاسٍ، وعليٍّ، ومعاوية، وأنس بن مالكٍ، وخالد بن الوليد، وأبي هريرة، وعائشة، وأُمِّ هانئٍ، ومن التَّابعين: الحسن (١) البصريُّ، وابن سيرين، والشَّعبيُّ، وابن المُسيَّب، وعطاءٌ، وأبو حنيفةَ، ومن الفقهاء: أبو يوسفَ، ومحمَّدٌ، والشَّافعيُّ، ومالكٌ، وأحمد في روايةٍ، وإسحاق بن رَاهُوْيَه.
(٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ) بعضَه (عَلَى عَاتِقَيْهِ) بالتَّثنيةِ، ولابنِ عساكر:«على عاتقه»(٢) وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق.
٣٥٩ - وبالسَّندِ قال:(حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مَخْلدٍ -بفتح الميم- البصريُّ (٣) النَّبيل (عَنْ مَالِكٍ) هو ابن أنس الأصبحيِّ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بالزَّاي المكسورة والنُّون (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هو (٤): ابن هرمز (الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ)﵁(قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «رسول الله»(ﷺ: لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ) حالَ كونِهِ (لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ) بالتَّثنية، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر:«على عاتقه»(شَيْءٌ) زاد مسلمٌ من طريق ابن عُيَيْنَةَ عن أبي الزِّناد: «منه شيءٌ»، و «لا»: نافيةٌ، و «يصلِّي» بإثبات الياء، وهو خبرٌ بمعنى النَّهيِ، وقال ابن الأثير: كذا في الصَّحيحين بإثباتِ الياءِ، وذلك لا يجوزُ لأنَّ حذفها علامة الجزم بـ «لا» النَّاهية (٥)، فإن صحَّت الرِّواية فتُحمَل على أنَّ «لا» نافيةٌ. انتهى. وقد صحَّت
(١) «الحسن»: ليس في (د). (٢) «على عاتقه»: ليس في (د)، وفيها: «فليجعله»، وليس بصحيحٍ. (٣) في (ص) و (م) و (ج): «المصريُّ»، وهو تحريفٌ. (٤) «هو»: ليس في (د) و (س). (٥) «بلا النَّاهية»: ليس في (د).