٧٣٣ - وبه قال:(حدَّثنا قُتَيْبَةُ) ولغير أبوي الوقت وذَرٍّ وابن عساكر: «ابْنُ سَعِيدٍ»(قَالَ: حدَّثنا لَيْثٌ) بالمثلَّثة، هو ابن سعدٍ، وللأربعة:«اللَّيث» بلام التَّعريف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ)﵁(أَنَّهُ قَالَ: خَرَّ) بفتح الخاء المُعجَمَة وتشديد الرَّاء، أي: سقط (رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ) بتقديم الجيم على الحاء وآخره شين (١) مُعْجَمَةٌ، أي: خدشٍ؛ وهو قشر جلد العضو، وفي رواية:«فجحش ساقه»(فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ) وفي رواية: «فصلَّينا وراءه»(قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي (٢) والمُستملي: «فلمَّا انصرف»(فَقَالَ: إِنَّمَا الإِمَامُ -أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ- لِيُؤْتَمَّ بِهِ) يحتمل أن يكون «جعل» بمعنى: سُمِّي، فيتعدَّى إلى مفعولين؛ أحدهما: الإمام القائم مقام الفاعل، والثَّاني: محذوفٌ، أي: إنَّما جُعِلَ الإمامُ إمامًا، ويحتمل أن يكون بمعنى:«صار» أي: إنَّما صُيِّرَ الإمام إمامًا، ويحتمل أن يكون فاعله (٣) ضمير «الله» أي: جعلَ اللهُ الإمامَ أو ضميرَ النَّبيِّ (٤)ﷺ، واللَّام في «لِيُؤْتَمَّ به» لام «كي»، والفعل منصوبٌ بإضمار «أن»، والشَّكُّ في زيادة لفظ:«جُعِل» من الرَّاوي (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) الأمر للوجوب، وهو موضع التَّرجمة، ومراده: الرَّدُّ على القائل من السَّلف: إنَّه يجوز الدُّخول في الصَّلاة بغير لفظٍ، بل بالنِّيَّة فقط، وعلى القائل: إنَّه (٥) يجوز الدُّخول فيها بكلِّ لفظٍ يدلُّ على التَّعظيم كما مرَّ عن أبي حنيفة، ووجوبه على المأموم ظاهرٌ من الحديث، وأمَّا الإمام فمسكوتٌ عنه، ويمكن أن يُقال: في السِّياق إشارةٌ إلى الإيجاب لتعبيره بـ «إذا» الَّتي تختصُّ
(١) «شينٌ»: مثبتٌ من (م). (٢) في (م): «وللحمُّويي». (٣) في (ص): «الفاعل». (٤) في (ص): «والضَّمير للنَّبيِّ». (٥) في (ص): «بأنَّه».