لا يدخل أحدٌ من عصاة الموحِّدين النَّار، وهو مخالفٌ لآياتٍ كثيرةٍ وأحاديثَ شهيرةٍ، وأُجِيبَ بحمل التَّحريم على الخلود، قال محمود:(فَكَبُرَ) بضمِّ الموحَّدة، أي: عظم (ذَلِكَ) الإنكار من أبي أيُّوب (عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي)(١) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فجعلت لله إن سلَّمني»(٢)(حَتَّى أَقْفُلَ) بضمِّ الفاء، أي: أرجع (٣)(مِنْ غَزْوَتِي) وللمُستملي: «عن غزوتي»(أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ) قال في «الفتح»: وكأنَّ الحامل لمحمود على الرُّجوع إلى عِتبان ليسمع الحديث منه ثانيًا، أنَّ أبا أيُّوب لمَّا أنكر عليه اتَّهم نفسه بأن يكون ما ضبط القدر الَّذي أنكره (٤) عليه (فَقَفَلْتُ) أي: فرجعت (فَأَهْلَلْتُ) أي: أحرمت (بِحَجَّةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ) بالموحَّدة، وفي نسخةٍ بإسقاطها (ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ) بن مالكٍ (شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ) وللأَصيليِّ: «من صلاته»(سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الحَدِيثِ) الَّذي حدَّثتُ به وأنكره أبو أيُّوب عليَّ (فَحَدَّثَنِيهِ) عِتبان (كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من قوله: «فقام رسول الله ﷺ، فكبَّر (٥) وصففنا وراءه، فصلَّى ركعتين (٦) ثمَّ سلَّم وسلَّمنا حين سلَّم».
(٣٧)(باب) صلاة (التَّطَوُّعِ فِي البَيْتِ).
(١) زيد في (ص): «وسقط لفظ عليّ لأبي ذر». (٢) في (ص) و (د): «لأبي ذَرٍّ» بدل: «لأبوي ذر والوقت»، وزيد في (د): «والحمُّويي». (٣) زيد في (ب) و (س): «وسقط لفظ «حتَّى» لأبي ذَرٍّ»، وفيه تحريفٌ واضطرابٌ. (٤) في (د): «أنكر». (٥) قوله: «فكبر» زيادة من الحديث. (٦) قوله: «فصلّى ركعتين» زيادة من الحديث.