السَّخْتِيانِيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ (عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ غُلَامٌ يَحْدُو بِهِنَّ) أي: بالنِّساء (يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: رُوَيْدَكَ) نصب على الإغراءِ، أو مفعول بفعلٍ مُضمر، أي: الزم رويدكَ، أو المصدر، أي: أرود رويدكَ، أي: أمهِل (يَا أَنْجَشَةُ، سَوْقَكَ) نصب على الظَّرفيَّة (١) أي: في سوقكَ (بِالقَوَارِيرِ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ) بالسَّند: (يَعْنِي) بالقوارير (النِّسَاءَ).
٦٢١١ - وبه قال:(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ) قال في «المقدمة»: قال أبو عليٍّ الجيانيُّ: لم أجدْ إسحاق هذا منسوبًا عن أحدٍ من رواة الكتاب، ولعلَّه إسحاق بن منصورٍ، فإنَّ مسلمًا قد روى في «صحيحه» عنه (٢) عن حَبَّان بن هلال. قال الحافظُ ابنُ حجرٍ ﵀: رأيتُه (٣) في رواية أبي عليٍّ محمَّد بن عُمر الشَّبويِّ في «باب البيِّعان بالخيار»[خ¦٢١١٠] قد قال فيه: حَدَّثنا إسحاق بن منصور: حَدَّثنا حَبَّان، فهذه قرينةٌ تقوِّي ما ظنَّه أبو عليٍّ. انتهى. وحَبَّان: بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة آخره نون، ابن هلالٍ الباهليُّ قال:(حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو: ابنُ يحيى بن دينار قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ)﵁(قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ) بالتَّنوين من غير تحتيَّة (يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ) وقد سمعهُ يحدو بالنِّساء (رُوَيْدَكَ (٤) يَا أَنْجَشَةُ، لَا تَكْسِرِ القَوَارِيرَ) بجزم «تكسر»(٥) على النَّهيِّ، كُسِرَ لالتقاء السَّاكنين (٦)(قَالَ قَتَادَةُ) بالسَّند: (يَعْنِي) بالقواريرِ (ضَعَفَةَ النِّسَاءِ) لسرعةِ (٧) التَّأثُّر فيهنَّ.
(١) قوله: «على الظرفية»: ليس في (ع) و (ص) و (د). (٢) قوله: «عنه» ليس في الأصول، وبها السياق أليق. (٣) في (ص): «زاد». (٤) في (ع): «ويلك». (٥) في (ع) و (ص): «لا تكسر». (٦) في (س): «كسر للساكنين». (٧) في (ص): «لشدة».