(٩)(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: رُبَّ مُبَلَّغٍ) -بفتح اللَّام لا بكسرها- إليه (١) عَنِّي يكون (أَوْعَى) أي: أَفْهَمَ لِمَا أقوله (مِنْ سَامِعٍ) منِّي، و «قول»: مجرورٌ بالإضافة، و «رُبَّ»: حرف جرٍّ يفيد التَّقليل، لكنَّه كَثُرَ في الاستعمال للتَّكثير، بحيث غلب حتَّى صارت كأنَّها حقيقةٌ فيه، وتنفرد عن أحرف الجرِّ: بوجوب تصديرها، وتنكيرِ مجرورها، ونعتِه إن كان ظاهرًا، وغلبةِ حذف مُعَدَّاها ومُضِيِّه، وبزيادتها في الإعراب دون المعنى، ومحلُّ مجرورها رفعٌ على الابتداء؛ نحو قوله هنا: «مُبلَّغٍ (٢)» فإنَّه وإن كان مجرورًا بالإضافة، ولكنَّه مرفوعٌ على الابتدائيَّة محلًّا، وخبره يكون المُقدَّر، و «أوعى»: صفةٌ للمجرور (٣)، وأمَّا في (٤) نحو: رُبَّ رجلٍ لقيت، فَنَصْبٌ على المفعوليَّة، وفي نحو: ربَّ رجلٍ صالحٍ لقيت، فَرَفْعٌ أو نَصْبٌ.
(١) في (م): «له». (٢) في (ب) و (س): «ربَّ مُبَلَّغٍ». (٣) في (م): «لمجرور «ربَّ»». (٤) «وأمَّا في»: سقط من (م).