فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والعين المهملة، الحجازيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا) اسمه: عُويمر (لَاعَنَ امْرَأَتَهُ) خولةَ بنت قيسٍ (فِي زَمَنِ النَّبِيِّ) بغير ألفٍ بعد الميم في «زمنِ» ولأبي ذرٍّ: «في زمان النَّبيِّ» (ﷺ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا) بين المتلاعِنَيْن (وَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالمَرْأَةِ) فترثهُ أمُّه وإخوته منها، فإن فضلَ شيءٌ فهو لبيتِ المال، وهذا قول زيدِ بن ثابتٍ وجمهور العلماء وأكثر فقهاء الأمصارِ، قال الإمامُ مالك: وعلى ذلك أدركتُ أهل العلمِ.

وعند أبي داود من مرسلِ مكحولٍ، ومن رواية عَمرو بن شعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه، قال: جعلَ النَّبيُّ ﷺ ميراثَ ابنِ الملاعنةِ لأمِّه ولورثتِهَا من بعدِهَا. وعند أصحابِ «السُّنن الأربعة» وحسَّنه التِّرمذيُّ وصحَّحه الحاكمُ، عن واثلةَ رفعه: «تحوزُ المرأةُ ثلاثةَ مَوَاريث: عتيقَها، ولقيطَها، وولدَهَا الَّذي لاعنَتْ عليهِ» وفيه عمر بن رُؤْبة -بضم الراء وسكون الواو بعدها موحدة- مختلفٌ فيه، ووثَّقهُ أحمدُ، وله شاهدٌ من حديثِ ابن عمر عند ابنِ المنذرِ، وفي «اللِّعان» [خ¦٥٣٠٩] من حديث سهلِ بن سعدٍ: «ثمَّ جرتِ السُّنَّة في مِيراثها أنَّها ترثهُ ويرثُ منها ما فرضَ الله له».

وحديث الباب سبقَ في مواضع كـ «التَّفسير» [خ¦٤٧٤٨] و «الملاعنة» [خ¦٥٣١٥].

(١٨) هذا (١) (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه (الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ) بكسر الفاء، أي: لصاحبِ الفراش (حُرَّةً كَانَتْ) أي: المُستَفْرَشَة (أَوْ أَمَةً).


(١) «هذا»: ليست في (د).

<<  <  ج: ص:  >  >>