١٦١٣ - وبه قال (٢): (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الطَّحَّان قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) بن مهران (الحَذَّاءُ) بالحاء المهملة والذَّال المعجمة (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ) الحجر الأسود، وللكُشْمِيْهَنِيِّ:«كلَّما أتى على الرُّكن»(أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ) أي: بمحجنٍ (كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ) أي: في (٣) كل طوفةٍ، واستحبَّ الشَّافعيُّ وأصحاب مذهبه والحنابلة أن يقول عند ابتداء الطَّواف واستلام الحجر: بسم الله والله أكبر، اللَّهمَّ إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك واتِّباعًا لسنَّة نبيِّك محمَّدٍ ﷺ وروى الشَّافعيُّ عن أبي نجيحٍ قال: أُخبِرت أنَّ بعض أصحاب النَّبيِّ ﷺ قال: يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا؟ قال: «قولوا: بسم الله والله أكبر، إيمانًا بالله وتصديقًا لإجابة (٤) محمَّدٍ ﷺ»، ولم يثبت ذلك كما قاله ابن جماعة، وصحَّ في أبي داود والنَّسائيِّ والحاكم وابن حبَّان (٥) في «صحيحيهما» أنَّه ﵊ قال بين الرُّكنين اليمانيين: «﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١]»، قال ابن المنذر: لا نعلم خبرًا ثابتًا عنه ﵊ يُقال في الطَّواف غيره (٦)، ونقل الرَّافعيُّ أنَّ قراءة
(١) حديث البخاري عن ابن عباس، وحديث الترمذي والنسائي عن صفية بنت شيبة. (٢) «وبه قال»: ليس في (ص) و (م). (٣) «في»: ليس في (ص). (٤) في (د): «وتصديقًا لِما جاء به». (٥) في (د): «وابن ماجه»، وكلاهما صحيحٍ. (٦) في (د): «غير هذا».