بضم التحتية وفتح الفوقية (بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ يَعْرِفُونَهُ) به (وَكَانَ عَاصِمٌ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ) قيل: هو عقبةُ بن أبي مُعْيط، فإنَّ عاصمًا قتلهُ صبرًا بأمرِ النَّبيِّ ﷺ بعد أن انصرفوا من بدرٍ (فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِ) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ «عليهم» أي: (١) على المبعوثين من قبلِ قريشٍ، لمَّا أرادوا أن يَقْطعوا (٢) شيئًا من لحمهِ (مِثْلَ الظُّلَّةِ) بضم الظاء المعجمة وفتح اللام المشددة، السَّحابة (مِنَ الدَّبْرِ) بفتح الدال المهملة وسكون الموحدة، أي: الزَّنابير أو ذكورِ النَّحلِ. وفي رواية أبي الأسود: «فبعثَ اللهُ عليهمْ الدَّبرَ يطيرُ في وجوهِهِم ويلدغُهُم» (فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ) وعند ابنِ إسحاق: «أنَّ عاصمًا كانَ أعطى اللهَ تعالى عهدًا أنْ لا يمسَّ مشركًا ولا يمسَّهُ مشركٌ أبدًا. فكان عمرُ يقولُ -لَمَّا بلغهُ ذلك-: يحفظُ اللهُ العبْدَ المؤمنَ بعد وفاتِهِ، كما حفظَهُ في حياتهِ».
وهذا الحديثُ قد سبق في «باب هل يستأسر (٣) الرجل»، من «كتاب الجهاد» [خ¦٣٠٤٥].
٤٠٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ «حَدَّثني» بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابنِ دينارٍ، أنَّه (سَمِعَ جَابِرًا) هو ابن عبدِ الله الأنصاريُّ ﵄ (يَقُولُ: الَّذِي قَتَلَ خُبَيْبًا هُوَ أَبُو سِرْوَعَةَ) بكسر السين المهملة وفتحها، وهي كنيةُ عقبةَ بنِ الحارث.
(١) «أي»: ليست في (ص) و (م).(٢) في (ص): «يغطوا».(٣) في (م): «يستأنس».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute