ظهيرٌ له؛ لدخولهِ في عمومِ الملائكة، و ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ مبتدأ، خبرُه ﴿ظَهِيرٌ﴾ ويجوزُ أن يكون الكلام تمَّ عند قولهِ: ﴿مَوْلَاهُ﴾ ويكون ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ مبتدأ وما بعده عطف عليه، و ﴿ظَهِيرٌ﴾ خبره، فتختصُّ الوِلاية بالله، ويكون جبريل قد ذُكِر في المعاونة مرَّتين: مرَّة بالتَّنصيص ومرَّة في العموم، وهو عكسُ قولهِ: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٨] فإنَّه ذكر الخاصَّ بعد العامِّ تشريفًا له، وهنا ذكر العامُّ بعد الخاصِّ، ولم يذكُر النَّاس إلَّا الأوَّل. قاله في «الدُّرِّ»، وسقط لأبي ذرٍّ من قوله:«صغوت … » إلى آخر (١) قوله: «﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾» ولغيره لفظ: «باب».
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه الفِريابيُّ في قولهِ تعالى: (﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ [التحريم: ٦]) أي: (أَوْصُوا أَنْفُسَكُمْ) بفتح الهمزة وسكون الواو بعدها صاد مهملة من الإيصاء (وَأَهْلِيكُمْ (٢) بِتَقْوَى اللهِ وَأَدِّبُوهُمْ) ولغير أبي ذرٍّ: «أوصُوا أهلِيكم بتقوَى الله وأدِّبوهم».