امْرَأَتِهِ) خولة (رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا الأَمْرِ) في رجلٍ من قومي (إِلَّا لِقَوْلِي) أي: لسؤالي عمَّا لم يقع (فَذَهَبَ بِهِ) فذهبَ عاصمٌ بعويمر (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ) من الخلوةِ بالأجنبيِّ (وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ) نحيفًا (سَبْطَ الشَّعَرِ) غير جعده، ولأبي ذرٍّ: «الشَّعْرَة» بسكون العين وبعد الراء هاء تأنيث (وَكَانَ) الرَّجل (الَّذِي وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ) بالمدِّ، أسمرَ اللَّون (خَدْلًا) بفتح الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة وكسرها وتخفيف اللام وتشدَّد: ممتلئ السَّاق (كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، شَعْرُه (قَطَِطًا) بفتحات، وبكسر الطاء الأولى في الفرع كأصله (١): شديدَ الجُعُودةِ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ) قال ابن العربيِّ: ليس معنى هذا الدُّعاء طلبُ ثبوت صدقِ أحدهما فقط، بل معناه: أنْ تلدَ ليظهر الشَّبه، ولا تمتنعَ ولادتها (٢) بموتِ الولد مثلًا فلا يظهر البيان، والحكمة فيه: ردع من شاهد ذلك عن التَّلبُّس بمثل ما وقع لما يترتَّب على ذلك من القُبح ولو اندرأ الحدُّ (فَوَضَعَتْ) ولدًا (شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَ) أي: وجده (عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا) عقب إخباره بالَّذي وجد عليه امرأتهُ، وحينئذٍ فقوله: وكان ذلك الرَّجل … إلى آخره اعتراضٌ، (فَقَالَ الرَجُلٌ) اسمُه: عبد الله بنُ شدَّاد بنِ الهاد (لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي) ذلك (المَجْلِسِ): هذه المرأة (هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ رَجَمْتُ (٣) أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ؟) امرأةَ عويمر (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ) تعلنُ الفاحشة (فِي الإِسْلَامِ) لكن لم تعترفْ، ولا أقيمتْ عليها بيِّنةٌ بذلك (٤).
(٣٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا طَلَّقَهَا) أي: إذا طلَّق الرَّجل زوجته (ثَلَاثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ العِدَّةِ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَمْ يَمَسَّهَا) أي: هل تحلُّ للأوَّل إن طلَّقها الثَّاني؟ وليس المرادُ طلاق الملاعن لأنَّ الملاعنةَ لا تعودُ للَّذي لاعن منها، ولو تزوَّجت عشرةً سواءً وطئها أمْ لم يطأها.
(١) «كأصله»: ليست في (د).(٢) هكذا في كل النسخ، وعبارة «الفتح»: «يمتنع دلالتها».(٣) في (م): «كنت راجمًا».(٤) في (ب): «ذلك».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute