وهذا الحديث من الرُّباعيَّات، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الاعتصام»[خ¦٧٣٠٦]، ومسلمٌ في «المناسك».
١٨٦٨ - وبه قال:(حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين وبينهما مهملةٌ ساكنةٌ، عبد الله بن عمرو بن الحجَّاج المِنْقَريُّ المُقعَد قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ العنبريُّ البصريُّ (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة والتَّحتيَّة المُشدَّدتين آخره مهملةٌ، يزيد بن حُمَيدٍ الضُّبعيِّ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكٍ (﵁) أنَّه (قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ) يوم الجمعة لثنتي عشرة من ربيع الأوَّل، في قول ابن الكلبيِّ، وفي «مسلمٍ» -كالبخاريِّ في «الصَّلاة»[خ¦٤٢٨]-: أنَّه أقام في قباءٍ قبل أن يدخل المدينة أربع عشرة ليلةً، وأسَّس مسجد قباءٍ، ثمَّ رحل إلى المدينة (وَأَمَرَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فأمر»(بِبِنَاءِ المَسْجِدِ) بها (فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ) وهم أخواله ﵊(ثَامِنُونِي) بالمُثلَّثة وكسر الميم؛ أي: بايعوني بالثَّمن، وفي «الصَّلاة»: «ثامنوني بحائطكم» أي: ببستانكم (١)، وحُذِف ذلك هنا، والمخاطب بهذا من يستحقُّ الحائط، وكان -فيما قيل- لسهلٍ وسهيلٍ؛ يتيمين في حجر أسعد بن زرارة (فَقَالُوا) اليتيمان (٢) ووليُّهما، ولأبي الوقت:«قالوا»: (لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ) أي: منه تعالى، زاد أهل السِّيَر: فأبى رسول الله ﷺ حتَّى ابتاعه منهما بعشرة دنانير، وأمر أبا بكرٍ أن يعطي ذلك، وزاد في «الصَّلاة»: أنَّه كان في الحائط قبورُ المشركين وخَرِبٌ (فَأَمَرَ)ﷺ(بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ) وبالعظام فغُيِّبت (ثُمَّ بِالخِرَبِ) بكسر الخاء المعجمة وفتح الرَّاء، جمع خِرْبَةٍ كذا في «اليونينيَّة»، وفي الفرع: بفتح الخاء وكسر الرَّاء (٣)(فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المْسَجِدِ) أي: في جهتها، وإنَّما قطع ﵊ الشَّجر لأنَّه كان في (٤) أوَّل الهجرة، وحديث
(١) في (د): «بستانكم». (٢) في (ج): «اليتيمين». (٣) قوله: «كذا في اليونينيَّة، وفي «الفرع»: بفتح الخاء وكسر الرَّاء» ليس في (م). (٤) «في»: ليس في (د).