موضع نصبٍ على الحال، أي: الَّذين (١) آمنوا غير ملبسين، أي: مخلِّطين (٢)(﴿إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]) بشركٍ فلم ينافقوا (قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟! فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]) لأنَّه وضع النَّفس الشَّريفة المكرَّمة في عبادة الخسيس، فوضع العبادة في غير موضعها، وقوله: ﴿بِظُلْمٍ﴾ هو من العامِّ الَّذي أُرِيد به الخاصُّ، وهو الشِّرك.
٣٤٢٩ - وبه قال:(حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ:«حدَّثنا»(إِسْحَاقُ) هو (٣) ابن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيُّ -بفتح السِّين (٤) المهملة وكسر الموحَّدة- قال:(حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (﵁) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ (٥)﴾ [الأنعام: ٨٢] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ) لأنَّهم حملوا الظُّلم على العموم، فشمل (٦) جميع أنواعه، لأنَّ قوله: ﴿بِظُلْمٍ﴾ نكرةٌ في سياق النَّفي (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّنَا) وفي بعض النُّسخ: «فأيُّنا»(لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ)﵊: (لَيْسَ ذَلِكَ) كما تظنُّون (إِنَّمَا هُو الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ) باران -بالموحَّدة والرَّاء- أو أنعم (وَهْو يَعِظُهُ) جملةٌ حاليَّةٌ: (﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ﴾) قيل: كان كافرًا،
(١) «الَّذين»: مثبتٌ من (د). (٢) في (د): «مخلصين». (٣) «هو»: ليس في (د). (٤) «السِّين»: ليس في (د). (٥) زيد في (د): «عظيم» ولعلَّه سبق نظرٍ. (٦) في غير (د) و (م): «فيشمل».