والظَّاهر -كما قاله في «فتح الباري» -: أنَّ اليهود المذكورين بقايا تأخَّروا (١) بالمدينة بعد إجلاء بني قينقاع وقريظة والنَّضير والفراغ من أمرهم؛ لأنَّه كان قبل إسلام أبي هريرة، لأنَّه إنَّما جاء بعد فتح خيبر، وقد أقرَّ ﵊ يهود خيبر على أن يعملوا في الأرض، واستمرُّوا (٢) إلى أن أجلاهم عمر، ولا يصحُّ أن يُقال: إنَّهم بنو النَّضير لتقدُّم ذلك على مجيء أبي هريرة، وأبو هريرة يقول في هذا الحديث: إنَّه كان معه ﵊.
ومطابقة الحديث لِمَا تُرجم به من حيث إنَّه ﵊ همَّ بإخراج يهود (٣)، لأنَّه كان يكره أن يكون بأرض العرب غير المسلمين إلى أن حضره (٤) الوفاة، فأوصى بإجلائهم من جزيرة العرب، فأجلاهم عمر ﵁.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الإكراه»[خ¦٦٩٤٤] و «الاعتصام»[خ¦٧٣٤٨] و «المغازي»[خ¦٣١٦٧]، وأبو داود في «الخراج»، والنَّسائيُّ في «السِّيَر».
٣١٦٨ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابن سلامٍ -كما قاله الحافظ ابن حجرٍ- قال:(حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا»(ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيانُ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمِ الأَحْوَلِ) سقط «الأحول» لأبي ذرٍّ، وسقط لغيره «ابن أبي مسلمٍ» أنَّه (سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ) وهو (سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: يَوْمُ
(١) في (م): «بقاياتٌ أُخِّروا». (٢) في (ص) و (م): «ويستمرُّوا». (٣) في (د ١) و (م): «اليهود». (٤) في (ب) و (د ١) و (س): «حضرته».