فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الهَبَّاريُّ، بفتح الهاء وتشديد المُوحَّدة، الكوفيُّ، المُتوفَّى سنة خمسين ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة، الهاشميُّ الكوفيُّ (عَنْ هِشَامٍ) أي: ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (قَالَتْ: خَرَجْنَا) من المدينة مكملين ذا القعدة (مُوَافِينَ) وفي روايةٍ: «موافقين» (لِهِلَالِ ذِي الحِجَّةِ) كذا شرحه بعضهم، والأَوْلى أن يكون معنى «موافين»: مشرفين، يُقال: أوفى على كذا، إذا أشرف عليه، ولا يلزم منه الدُّخول فيه، وقال النَّوويُّ: أي: مقاربين لاستهلاله لأنَّ خروجه ﵊ كان لخمس ليالٍ بقين من ذي القعدة يوم السَّبت (فَقَالَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «قال» (رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهْلِلَ) بلامين، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «يهلَّ» بلامٍ مُشدَّدةٍ، أي: يحرم (بِعُمْرَةٍ فَلْيُهْلِلْ) (١) بعمرةٍ (٢) (فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ) أي: سقت الهديَ (لأَهْلَلْتُ) كذا في رواية الحَمُّويي وكريمة، ولأبوي الوقت وذَرٍّ والأَصيليِّ: «لأحللت» (بِعُمْرَةٍ) ليس فيه دلالةٌ على أنَّ التَّمتُّع أفضل من الإفراد لأنَّه ﵊ إنَّما قال ذلك لأجل فسخ الحجِّ إلى العمرة الذي هو خاصٌّ بهم في تلك السَّنة؛ لمخالفة تحريم الجاهليَّة العمرة في أشهر الحجِّ، لا التَّمتُّع الذي فيه


(١) «بعمرةٍ فليهلِلْ»: ليس في (س).
(٢) في (ص) و (م) بدلًا من قوله: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهْلِلَ؛ بلامين … بِعُمْرَةٍ فَلْيُهْلِلْ بعمرةٍ» جاء: «من أحبَّ أن يهلل؛ بلامين، وللأصيليِّ وابن عساكر: فليهلَّ؛ بلامٍ مُشدَّدةٍ؛ أي: فليحرم بعمرةٍ فليهلل بعمرةٍ» والاختلاف إنَّما هو في «فليهلل» الثَّانية، كذا في «اليونينيَّة»، أمَّا الأولى فهي «أن يهلَّ» بلامٍ واحدةٍ من غير اختلافٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>