﴿وَلَا تَنَابَزُوا﴾ ولا تداعَوْا (١) ﴿بِالْأَلْقَابِ﴾ السَّيِّئة الَّتي يساء بها (٢) ﴿بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ أي: بئس الذِّكر المرتفع للمؤمنين بسببِ ارتكابِ هذه الجرائم أنْ يُذكَروا بالفسقِ، وقيل: أن يقولَ له: يا يهوديُّ يا فاسقُ بعدما آمن وبعد الإيمان استقباحٌ للجمع بين الإيمان وبين الفسق الَّذي يحظره الإيمان ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾ عمَّا نهي عنه ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١].
٦٠٤٢ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بنِ الزُّبير (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمَْعَةَ) بفتح الزاي والميم وتسكن والعين المهملة المفتوحة (٣) القرشيِّ، أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَنْفُسِ) من الضُّراط؛ لأنَّه قد يكون بغير الاختيار، ولأنَّه أمرٌ مشترك بين الكلِّ (وَقَالَ)ﷺ: (بِمَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «لِمَ» باللام بدل الموحدة (يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الفَحْلِ) أي: كضرب الفحل (٤)، ولأبي ذرٍّ (٥): «أو العبد» بالشَّكِّ من الرَّاوي (ثُمَّ لَعَلَّهُ يُعَانِقُهَا. وَقَالَ الثَّوريُّ) سفيان، ممَّا وصله المؤلِّف في «النِّكاح»[خ¦٥٢٠٤](وَوُهَيْبٌ) بضم الواو مصغَّرًا، ابن خالد البصريُّ، ممَّا وصله أيضًا في «التَّفسير»[خ¦٤٩٤٢](وَأَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازم، بالمعجمتين بينهما ألف آخره ميم، ممَّا وصله أحمد، الثَّلاثة (عَنْ هِشَامٍ) بن عروة بلفظ: (جَلْدَ العَبْدِ) بدل «ضرب الفحل» من غير شكٍّ.
(١) في (س): «تدعوا». (٢) في (س) زيادة: «الإنسان». (٣) في (د): «والعين المفتوحة المهملة». (٤) قوله: «كضرب الفحل»: ليس في (ص) و (ع)، وفي (د): «كضربه». (٥) في (ع): «داود».