من طريق سعيدٍ المقبُريِّ عن أبي هريرة قال:«ابسط رداءك»، فبسطته، فغرف بيديه، ثم قال:«ضُمَّه»، فضممتُه، فما نسيت شيئًا بعده، أي: بعد الضَّمِّ، وظاهره العموم في عدم النِّسيان منه لكلِّ شيءٍ في الحديث وغيره؛ لأنَّ النَّكرة في سياق النَّفي تدلُّ عليه، لكن وقع في (١) رواية يونس عند مسلمٍ: فما نسيتُ بعد ذلك اليوم شيئًا حدَّثني به، وهو يقتضي تخصيص عدمِ النِّسيان بالحديث.
وحديث الباب أخرجه مسلمٌ في «الفضائل»، والنَّسائيُّ في «العلم».
٢٠٤٨ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين (عَنْ أَبِيهِ) سعدٍ (عَنْ جَدِّهِ) إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ) بفتح الرَّاء وكسر الموحَّدة وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة، الأنصاريِّ الخزرجيِّ النَّقيب البدريِّ، و «آخى»: بالمدِّ، أي (٢): جعلنا أخوين، وكان ذلك بعد قدومه ﵊ المدينة بخمسة أشهر، وكانوا يتوارثون بذلك دون القرابات (٣) حتى نزلت: ﴿وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: ٦](فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ) لعبد الرحمن بن عوفٍ: (إِنِّي أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالًا، فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ) بالواو، وفي نسخة بالفرع كأصله:«فانظر» بالفاء (٤) (أَيَّ زَوْجَتَيَّ
(١) في (د): «من». (٢) «أي»: مثبتٌ من (د ١) و (م). (٣) في (ب) و (س): «القرابة». (٤) «بالفاء»: مثبتٌ من (د ١).