ابن درهمٍ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) بضمِّ العين وسكون القاف (عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ) بلفظ الإفراد، قال الفرَّاء: إفراده شبيهٌ بالمُولَّد، وليس بعربيٍّ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ:«حين» بالنون بدل: «حيث» بالمُثلَّثة، وهو أصوب لأنَّه ظرف (١) زمانٍ، و «حيث»: ظرف مكانٍ (مَالَ) أي: عَدَلَ (إِلَى الشِّعْبِ) بكسر الشِّين المعجمة: الطَّريق بين الجبلين (فَقَضَى حَاجَتَهُ) أي: استنجى (فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي) بهمزة الاستفهام (فَقَالَ)﵊: (الصَّلَاةُ أَمَامَكَ) بفتح الهمزة، أي: مشروعةٌ فيما بين يديك، أي: في المزدلفة، و «الصَّلاة»: رَفعُ مبتدأٍ خبره (٢) محذوفٌ، وتقديره (٣): الصَّلاة حاضرةٌ، أو الخبر الظَّرف المكانيُّ المستقرُّ، ويجوز النَّصب بفعلٍ مُقدَّرٍ.
وهذا الحديث سبق في «باب إسباغ الوضوء»[خ¦١٣٩].
١٦٦٨ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) تصغير: «جارية» ابن أسماء الضُّبعيُّ البصريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ) جمعَ تأخيرٍ (بِجَمْعٍ) بالمزدلفة (غَيْرَ أَنَّهُ) في معنى الاستثناء المنقطع، أي: كان يجمع بينهما بمزدلفة، لكن بهذه الهيئة؛ وهي: أنَّه (يَمُرُّ بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ) أي: سلكه (رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَيَدْخُلُ) فيه (فَيَنْتَفِضُ) بفاءٍ وضادٍ معجمةٍ من الانتفاض، وهو كنايةٌ عن قضاء الحاجة، أي: يستنجي (وَيَتَوَضَّأُ، وَلَا يُصَلِّي) شيئًا (حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ) وهو المزدلفة، كما مرَّ.
(١) «ظرف»: ليس في (د). (٢) في (ص): «خبر مبتدأٍ»، وليس بصحيحٍ. (٣) في (د): «محذوفٌ، التَّقدير».