(٢٩) هذا (بابُ (١) مَنْ بَرَكَ) بفتحتين وتخفيف الرَّاء (على رُكْبَتَيهِ عِندَ الإمام أو المُحَدِّث).
٩٣ - وبالسَّند إلى المصنِّف قال:(حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا»(شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة؛ بالمُهمَلَة والزَّاي (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالتَّوحيد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ)﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ) فسُئِل، فأكثروا عليه، فغضب، فقال: سلوني (فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ) السَّهميُّ المهاجريُّ، أحد الذين أدركوا بيعة الرِّضوان (فَقَالَ) يا رسول الله (مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ)﵊، وفي رواية أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ (٢): «قال: من أبي؟» فقال: (أَبُوكَ حُذَافَةُ) وفي «مسلمٍ»: إنَّه كان يُدعَى لغير أبيه، ولمَّا سمعت أمُّه سُؤْاله قالت: ما سمعت بابنٍ أعقَّ منك، أأمنت أن تكون أمُّك قارفت ما يقارف نساء الجاهليَّة فتفضحها على أعين النَّاس؟! فقال: والله لو ألحقني بعبدٍ أسودَ للحقت به. (ثُمَّ أَكْثَرَ) بالمُثلَّثة (أَنْ يَقُولَ)﵊: (سَلُونِي، فَبَرَكَ) بفتح المُوحَّدة والرَّاء المُخفَّفة (عُمَرُ)﵁(عَلَى رُكْبَتَيْهِ) يُقَال: برك البعير إذا استناخ، واستُعمِل في الآدميِّ على طريق المجاز غير المُقيَّد؛ وهو أن يكون في حقيقته مُقيَّدًا، فيُستعمَل في الأعمِّ بلا قيدٍ كالمِشْفَر لشفة البعير، فيُستعمَل لمطلق الشَّفة، فيُقَال: زيدٌ غليظ المِشْفر (فَقَالَ) عمر ﵁ بعد أن برك على ركبتيه تأدُّبًا وإكرامًا لرسول الله ﷺ وشفقةً على المسلمين: (رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا،
(١) في اليونينية أن لفظة باب ليست في رواية الأصيلي. (٢) «أبَوي ذَرٍّ والوقت والأصيليِّ»: سقط من (س).