سور» (قَالَ)﵊: (قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) بفتح الميم وكافين. قال الدَّراقطنيُّ: إنَّها وهمٌ، والصَّواب:«زوَّجتكها» كما في الرِّواية الأخرى [خ¦٥٠٢٩] وجمع النَّوويُّ باحتمال صحَّة اللَّفظين ويكون جرى لفظ التَّزويج أولًا ثمَّ لفظ التَّمليك ثانيًا، أي: لأنَّه ملك عصمتَها بالتَّزويج السَّابق.
ومطابقةُ الحديثِ للتَّرجمة في قوله:«ولو خاتمًا من حديدٍ» لكن لا دَلالة فيه كما سبق، وكأنَّه لم يثبتْ عنده شيءٌ من ذلك على شرطهِ. قال النَّوويُّ: ولا يُكره لبس خاتم الرَّصاص والنُّحاس والحديدِ على الأصحِّ (١)؛ لخبر «الصَّحيحين»«التمسْ ولو خاتمًا من حديدٍ». وأمَّا حديث عبدِ الله بن بُرَيدة عن أبيه: أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيِّ ﷺ وعليه خاتمٌ من شَبَهٍ، فقال:«ما لي أجدُ منك ريحَ الأصنامِ» فطرحَهُ، ثمَّ جاء وعليه خاتمٌ من حديد، فقال:«ما لي أرى عليك حِلْية أهل النَّار» فطرحَه. الحديث. ففي سندهِ أبو طَيبة -بالمهملة المفتوحة والموحدة- تَكَلَّم فيه وضعَّفه النَّوويُّ في «شرحي المهذب ومسلم» وفي «كتاب الأحجار» للشَّاشيِّ (٢): خاتم الفولاذُ مطردةٌ للشَّيطان إذا لُوي عليه فضَّة.
وحديثُ الباب (٣) سبق في «النِّكاح»[خ¦٥٠٨٧] والله الموفِّق.
(٥٠)(بابُ نَقْشِ الخَاتَمِ) وكيفيَّته.
٥٨٧٢ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بن حمَّاد قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح الراء، مصغَّرًا قال:(حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابنُ أبي عَروبة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ
(١) في (د): «على الأرجح». (٢) في (م): «للنقاشي». وفي فتح الباري كشف الظنون والأعلام «التيفاشي». (٣) في (د): «وهذا الباب».