١٤٩٤ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء، مُصغَّرًا، و «يزيد» من الزِّيادة، قال:(حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الحذَّاء (عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ) أخت محمَّد بن سيرين، سيِّدة التَّابعيَّات (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسَيبة (الأَنْصَارِيَّةِ ﵂) أنَّها (١)(قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ) من الطَّعام؟ (فَقَالَتْ: لَا) شيءَ من الطَّعام عندنا (إِلَّا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْنَا) أمُّ عطيَّة (نُسَيْبَةُ) بضمِّ النُّون وفتح السِّين المهملة والمُوحَّدة، بينهما تحتيَّةٌ ساكنةٌ، والجملة من فعلٍ وفاعلٍ، صفةٌ لـ «شيء» وكلمة: «من» في قوله: (مِنَ الشَّاةِ)(٢) للبيان والدَّلالة على التَّبعيض (الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا) أنت لها (مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ)﵊(إِنَّهَا) أي: الصَّدقة (قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا) بكسر الحاء، أي: وصلت إلى الموضع الذي تحلُّ؛ وذلك أنَّه لمَّا تُصدِّق بها على نُسيبة؛ صارت ملكًا لها فصحَّ لها التَّصرُّف بالبيع وغيره، فلمَّا أهدتها له ﵊؛ انتقلت عن حكم الصَّدقة، فجاز له القبول والأكل.
وفي هذا الحديث التَّحديث والعنعنة، ورواته كلُّهم بصريُّون، وفيه رواية التَّابعيَّة عن الصَّحابيَّة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الزَّكاة»[خ¦١٤٤٦] و «الهبة»[خ¦٢٥٧٩]، ومسلمٌ في «الزَّكاة».
(١) «أنَّها»: ليس في (د). (٢) في (م): «من الصَّدقة».