على الصِّيغة (١)، والتَّقدير: حَدَّثنا شعبة: أخبرني واقدُ بن عبد الله عن أبيه محمَّد أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ)﵁(عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ) في حجَّة الوداع عند جمرةِ العقبة، واجتماع النَّاس للرَّمي وغيره:(لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي) لا تصيروا بعدَ مَوقفي أو مَوتي (كُفَّارًا يَضْرِبُْ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) مستحلِّين لذلك، أو لا تكُن أفعالُكم شبيهةً بأفعالِ الكفَّار في ضربِ (٢) رقابِ المسلمين، أو المراد: الزَّجر عن الفعلِ، وليس ظاهرُه مرادًا، وقوله:«يضربُ» بالرَّفع على الاستئنافِ بيانًا لقولهِ: «لا ترجعوا»، أو حالًا من ضَمير:«لا ترجعوا»، أو صفة، ويجوزُ جزمُه بتقديرِ شرط، أي: فإنْ ترجعوا يَضرب.
والحديث سبقَ في «العلمِ»[خ¦١٢١] ويأتي إن شاء الله تعالى بعون الله وقوَّته في «كتاب الفتن»[خ¦٧٠٧٧].
٦٨٦٩ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشددة، ابن عثمانَ أبو بكرٍ العبديُّ مَولاهم الحافظ بُنْدَار قال:(حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّدُ بن جعفر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الراء، النَّخعيِّ الكوفيِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ) هَرِمًا (٣) -بفتح الهاء وكسر الراء- (بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ) جدِّه (جَرِير) بفتح الجيم، ابن عبدِ الله، أسلم في رمضان سنة عشر ﵁، أنَّه (قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ) أي: اطلُبْ منهم الإنصاتَ ليسمعوا الخطبةَ، ثمَّ قالَ النَّبيُّ ﷺ بعد أن أنصتُوا:(لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا) أي (٤): كالكفَّار (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ
(١) في (ع): «الصفة». (٢) في (ع): «لضرب». (٣) في (د): «هرم». (٤) «أي»: ليست في (ع) و (ص) و (د).