٤٦٣٧ - وبه قال:(حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) بفتح العين، الأعمى الكوفيِّ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (﵁، قَالَ) عمرو بن مُرَّة: (قُلْتُ) لأبي وائلٍ: (أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا) الحديث (مِنْ عَبْدِ اللهِ؟) يعني: ابنَ مسعودٍ (قَالَ) أبو وائلٍ: (نَعَمْ) سمعته منه (وَرَفَعَهُ) إلى رسول الله ﷺ(قَالَ: لَا أَحَدَ) بالنَّصب من غير تنوينٍ على أنَّ «لا» نافيةٌ للجنس و (أَغْيَرُ مِنَ اللهِ) خبرها، ولأبي ذرٍّ:«لا أحدٌ» بالرَّفع منوَّنًا (فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) قال قتادة فيما ذكره ابن جريرٍ: المراد: سِرُّ (١) الفواحش، وقال سعيد بن جبيرٍ ومجاهدٌ (٢): ما ظهر: نكاح الأمَّهات، وما بطن: الزِّنى، والحمل على العموم أَولى كما مرَّ آنفًا (وَلَا أَحَدَ) ولأبي ذرٍّ: «أحدٌ» بالرَّفع (أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ) بكسر الميم آخره تاء تأنيثٍ (مِنَ اللهِ؛ فَلِذَلِكَ) أي: فلأجل حُبِّه المِدْحة من خلقه ليثيبهم عليها (مَدَحَ نَفْسَهُ) المقدَّسة.
(٢)(﴿وَلَمَّا جَاء مُوسَى﴾) ولأبي ذر: «بابٌ» بالتَّنوين في قوله جلَّ ذكره (٣): «﴿وَلَمَّا جَاء مُوسَى﴾» أي: حضر (﴿لِمِيقَاتِنَا﴾) للوقت الذي عيَّنَّاه له، واللام للاختصاص؛ كهي في قوله: أتيته لعشرٍ خلونَ من رمضان، وليست بمعنى:«عند»، قيل: لا بدَّ هنا من تقدير (٤) مضافٍ، أي: لآخر
(١) في (ب): «نشر»، وفي (ص) و (م): «شرُّ». (٢) «ومجاهدٌ»: ليس في (ص). (٣) في (د): «وعلا». (٤) في (م): «تقديم».