وهو فرضٌ على المكلَّف، قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣] وقضيَّة هذا أنَّ التَّوكُّل من لوازمِ الإيمان، فينتفِي بانتفائه؛ إذ الإيمانُ هو التَّوحيد، ومن اعتمدَ على غيرِ الله لم يوحِّده بالحقيقةِ وإن وحَّده باللِّسان، وليس المراد من التَّوكل ترك التَّسبُّب والاعتماد على ما يأتي من المخلوقين؛ لأنَّ ذلك قد يَجرُّ إلى ضدِّ ما يُراد من التَّوكُّل، وقد كان الصَّحابة يتَّجرون ويعملونَ في نخيلِهم وهم القُدوة وبهم الأسوةُ.
والحديثُ سبق في «الطِّبِّ» مطوَّلًا (١)[خ¦٥٧٠٥] وفي «أحاديث الأنبياء» مختصرًا [خ¦٣٤١٠].