فقالا في آخره:(نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ) أي: واستنصرَ، أي: قال: «اللَّهمَّ أنزِل نصركَ»، ولمسلمٍ من حديث سلمةَ ابنِ الأكوعِ: فلمَّا غشوا النَّبيَّ ﷺ نزل عن البغلةِ، ثمَّ قبضَ قبضةً من ترابٍ ثمَّ استقبلَ به وجوههم، فقال:«شاهتِ الوجوهُ» فما خلق الله منهم إنسانًا إلَّا ملأ عينيهِ (١) ترابًا بتلك القبضةِ، فولَّوا منهزمين.
وقوله:«شاهتِ الوجوهُ» أي: قَبُحَت، وفيه عَلَمٌ من أعلامِ نبوَّته ﷺ، وهو إيصالُ تراب (٢) تلكَ القبضةِ اليسيرةِ إليهم، وهم أربعة آلافٍ.
٤٣١٨ - ٤٣١٩ - وبه قال:(حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) هو سعيدُ بنُ كثيرِ بنِ عُفَيْر -بضم العين وفتح الفاء- ابنِ مسلمٍ الأنصاريُّ مولاهم البَصريُّ قالَ:(حَدَّثَنِي) بالإفراد (لَيْثٌ) ولأبي ذرٍّ «اللَّيثُ بنُ سعدٍ» الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضم العين، ابنُ خالدٍ الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بنِ مسلمٍ الزُّهريِّ.
(١) في (م) و (ب): «عينه». (٢) «تراب»: ليست في (د).