المعجمة وفتح العين المهملة وبعد الألف نون مشددة؛ أي:(طَوِيلٌ) ولم يعرفِ الحافظُ ابن حجر اسمه ولا اسم صاحب الصَّاع المذكور (بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ) له (النَّبِيُّ ﷺ: أَبَيْعٌ) هذا (أَمْ عَطِيَّةٌ؟ -أَوْ قَالَ: هِبَةٌ- قَالَ) المشركُ: (لَا) عطيَّة أو لا (١) هبة (بَلْ بَيْعٌ، قَالَ: فَاشْتَرَى مِنْهُ) النَّبيُّ ﷺ(شَاةً فَصُنِعَتْ) أي: ذُبِحت (فَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ البَطْنِ) الكبد، أو كلُّ ما في البطنِ من كبدٍ وغيره (يُشْوَى) بتحتية مضمومة وسكون المعجمة وفتح الواو (وَايْمُ اللهِ) بهمزةِ وصلٍ (مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ما في الثَّلاثين»(وَمِئَةٍ إِلَّا قَدْ حَزَّ) قطع ﵊(لَهُ حُزَّةً) بضم الحاء، في هذه القطعةِ (٢)(مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ) أي: أعطاه إيَّاها، فهو من القلبِ (وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا) بالفاء والتَّحتية، وفي «الهبة»: «منها» بالميم والنون [خ¦٢٦١٨]، من الشَّاة (قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ) من القصعتين (وَشَبِعْنَا وَفَضَلَ) بفتح الفاء والضاد المعجمتين (فِي القَصْعَتَيْنِ فَحَمَلْتُهُ) أي: ما فضل من الطَّعام (عَلَى البَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ) بالشَّكِّ من الرَّاوي.
وسبق هذا الحديثُ في «البيع»[خ¦٢٢١٦] و «الهبة»[خ¦٢٦١٨].
٥٣٨٣ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابنُ إبراهيم القصَّاب قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالدٍ البصريُّ قال:(حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ) هو ابنُ عبد الرَّحمن التَّيميُّ (عَنْ أُمِّهِ) صفيَّة بنت شيبة بنِ عثمان الحَجَبِيِّ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها قالتْ: (تُوُفِي النَّبِيُّ ﷺ حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالمَاءِ) وهو من باب التَّغليب كالقمرين للشَّمس والقمر.
قال في «الكواكب»: حين شبعنَا، ظرفٌ كالحال مَعناه: ما شبعنَا قبل زمانِ وفاتهِ، يعني: كنَّا متقلِّلين من الدُّنيا زاهدين فيها. انتهى.
قال في «الفتح»: لكن ظاهرَهُ غيرُ مرادٍ، وقد تقدَّم في «غزوةِ خيبرَ» من طريقِ عكرمةَ عن