الصَّالحة فليس لهم فيه حظٌّ إلَّا مرورهُ على لسانِهم، فلا يصلُ إلى حلوقِهِم فضلًا عن (١) أن يصلَ قلوبهم حتى يتدبَّرُوه بها (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ) الإسلام (كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ) أي: خروجهُ إذا نفذَ من الجهةِ الأخرى (مِنَ الرَّمِيَّةِ) بفتح الراء وكسر الميم وتشديد التحتية، الصَّيد المرميُّ (وَأَظُنُّهُ)﵊(قَالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ) أي: لأستأصلنَّهُم كاستئصالِ ثمودَ.
وهذا الحديثُ سبق في «باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ﴾ [الحاقة: ٦]»، من «كتاب أحاديثِ الأنبياءِ عليهم الصلاة والسلام»[خ¦٣٣٤٤].
٤٣٥٢ - وبه قال:(حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بنِ بشيرِ بنِ فرقدٍ الحنظليُّ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبدِ الملكِ بنِ عبد العزيز، أنَّهُ قال:(قَالَ عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباح: (قَالَ جَابِرٌ) بنُ عبدِ الله (٢)﵁: (أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا (٣)) حينَ قدم مكَّة من اليمنِ ومعهُ هديٌ (أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ) الَّذي كان أحرمَ به كإحرامهِ ﵊، ولا يحلَّ لأنَّ معه الهدِي.