والمؤمنُ يشبعهُ ملءُ مِعًى (١) واحدٍ.
والحاصلُ: أنَّ المؤمنَ من شأنهِ الحرصُ على الزَّهادةِ والاقتناعِ بالبلغةِ بخلاف الكافرِ.
٥٣٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) الكوفيِّ الأنصاريِّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمان الأشجعيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا) قال ابنُ بَشْكُوال -فيما (٢) حكاه الحافظُ ابنُ حَجر في «المقدمة» -: الأكثرُ على أنَّ هذا الرَّجل هو جَهْجَاه الغفاريُّ رواه ابنُ أبي شيبة والبزَّار في «مسنده» وغيرهما.
وقيل: هو نضلةُ بن عَمرو، رواه أحمدُ في (٣) «مسنده» وأبو مسلم الكَجِّيُّ في «سننه» وثابتُ ابن قاسم في «الدلائل».
وقيل: هو أبو (٤) نضرة الغفاريُّ، ذكره أبو عُبيد في «الغريب» وعبدُ الغني بنُ سعيد في «المبهمات».
وقيل: ثمامةُ بن أُثَال، ذكره ابنُ إسحاق، وحكاهُ ابن بطَّال (فَأَسْلَمَ) فبورك له (فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ) بضم ذال ذُكر (٥) مبنيًّا للمفعول.
وعند مسلمٍ من حديث أبي هريرة: «أنَّ رسولَ الله ﷺ ضافَه ضيفٌ وهو كافرٌ، فأمرَ له
(١) في (د): «وعاء».(٢) في (م): «مما».(٣) في (ص): «ورواه في».(٤) في (د): «بصرة بن أبي».(٥) في (ص): «الذال».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute