٧٤٦٢ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ) بن زيادٍ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عبد الله ﵁ أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ حَرْثِ المَدِينَةِ) بالحاء المهملة والمثلَّثة، ولأبي ذرٍّ:«حرثٍ» -بالتَّنوين- «بالمدينة» بزيادة حرف الجرِّ، وللمستملي (١)«خِرَبٍ» بكسر الخاء المعجمة وفتح الرَّاء والتَّنوين: «بالمدينة»(وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ) من جريد النَّخل (مَعَهُ، فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وقَالَ (٢) بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ) وهو إبهامه؛ إذ هو مبهمٌ في التَّوراة، وإنَّه ممَّا استأثر الله بعلمه، فإن أبهمه دلَّ على نبوَّته وهمزة «أن» مفتوحةٌ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ (٣): لَنَسْأَلَنَّهُ) عنه (فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا القَاسِمِ مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾) الجمهور: على أنَّه الرُّوح الذي في الحيوان سألوه عن حقيقته، فأخبر أنَّه من أمر الله، أي: ممَّا استأثر الله (٤) بعلمه، وقيل: سألوه عن خلق الرُّوح أهو مخلوقٌ أم لا؟ وقوله: ﴿مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ دليلٌ على خلق الرُّوح، فكان هذا جوابًا لسؤالهم (٥)((وَمَا أُوتُوا)) بواوٍ بعد الفوقيَّة (﴿مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] قَالَ الأَعْمَشُ) سليمان: (هَكَذَا فِي قِرِاءَتِنَا)«أوتوا»(٦) وهو خطابٌ لليهود (٧)؛ لأنَّهم قالوا: قد أوتينا التَّوراة وفيها الحكمة ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩] فقيل لهم: إنَّ علم التَّوراة قليلٌ في جنب علم الله، فالقلَّة والكثرة من الأمور الإضافيَّة، فالحكمة التي أوتيها
(١) زيد في (ع): «أو». (٢) في (د): «فقال»، وكذا في «اليونينيَّة». (٣) زيد في (د): «لبعضٍ». (٤) اسم الجلالة: ليس في (د) و (ص). (٥) «لسؤالهم»: مثبتٌ من (د). (٦) (أوتوا): مثبتٌ من (د) و (س). (٧) قال الشيخ قطة ﵀: «الأولى أن يقول: وهو في شأن اليهود، أو نحو ذلك كما لا يخفى».