رواه الفريابيُّ: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ [ص: ٣٤] قال: شيطانًا يقال له: آصف. قال له سليمان: كيف تفتن النَّاس (١)؟ قال: أرني خاتمك أخبرك، فأعطاه فقذفه آصف في البحر فساخ، فذهب سليمان وقعد آصف على كرسيِّه، ومنعه الله نساء سليمان فلم يقربهنَّ … ، الخبر بنحو ما سبق. قال ابن كثيرٍ: وهذا كلُّه من الإسرائيليَّات، وقال البيضاويُّ: أظهر ما رُوِي في ذلك مرفوعًا أنَّه قال: «لأطوفنَّ اللَّيلة على سبعين (٢) امرأةً … » الحديثَ، ويأتي قريبًا إن شاء الله تعالى بعون الله [خ¦٣٤٢٤].
(﴿رُخَاء﴾) في قوله تعالى: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء﴾ [ص: ٣٦] أي: (طَيِّبَةً) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيّ: «طيِّبًا» بالتَّذكير.
(﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾) أي: (حَيْثُ شَاءَ. ﴿فَامْنُنْ﴾) أي: (أَعْطِ) من شئت أو أمسك، أي: امنع من شئت (﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [ص: ٣٩]) أي: (بِغَيْرِ حَرَجٍ).
٣٤٢٣ - وبه قال:(حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ:«حدَّثنا»(مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة والمعجمة المشدَّدة، ابن عثمان (٣) العبديُّ البصريُّ بندارٌ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غندرٌ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) القرشيِّ الجُمحيِّ مولى آل عثمان بن مظعونٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ)﵁(عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه قال: (إِنَّ عِفْرِيتًا) بكسر العين (مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ) أي: تعرَّض لي فلتةً، أي: بغتةً (البَارِحَةَ) أي: الليلة الخالية الزَّائلة (لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي)
(١) زيد في (د) و (م): «عليَّ». (٢) في غير (د): «تسعين» وكلاهما جاء في «البخاريِّ». (٣) «ابن عثمان»: ليس في (د).