يقرأُ على قراءته (قَالَ) أبو الدَّرداء: (فَأَيُّكُمْ يَحْفَظُ؟) ولأبي ذرٍّ: «أحفظُ»(١)(وَأَشَارُوا) ولأبي ذرٍّ: «فأشاروا»(إِلَى عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (قَالَ) أبو الدَّرداء: (كَيْفَ سَمِعْتَهُ) يعني: ابنَ مسعودٍ (يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟ قَالَ عَلْقَمَةُ:«وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى») بالخفضِ (قَالَ) أبو الدَّرداء: (أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ) أي: أهلُ الشَّام (يُرِيدُونِي) ولأبي ذرٍّ: «يريدونَني»(عَلَى أَنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [الليل: ٣] وَاللهِ لَا أُتَابِعُهُمْ) على هذه القراءةِ، قال ذلك لِمَا تيقَّنه من سماعِ ذلك من رسولِ الله ﷺ، ولعلَّه لم يعلَم بنسخهِ، ولم يبلغْه مصحفُ عثمان المجمع عليه، المحذوف منهُ كلُّ منسوخٍ.
٤٩٤٥ - وبه قال:(حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) بسكون العين في الأول (٤) وضمها في الثاني، مصغَّرًا، أبي حمزَة -بالحاء المهملة والزاي- ختنُ أبي عبد الرَّحمن السُّلَمِي (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ) بضم السين وفتح اللام (عَنْ عَلِيٍّ) هو ابنُ أبي طالبٍ (﵁) أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ) مقبرة المدينة -منَّ اللهُ عليَّ بالدَّفن بها مع خاتمة الإسلام- (فِي جَنَازَةٍ) لم يسمِّ
(١) في (ج): «أحفظَ». (٢) في (م) و (د): «هذا» بدل قوله: «قوله: ﴿فَأَمَّا﴾ ولأبي ذرٍّ». (٣) «أي»: ليست في (ص) و (م) و (د). (٤) في (ص) و (م): «الأولى».