في الصَّفِّ الأوَّل، فكان أوَّل من رمى بسهمٍ، ثمَّ صار إلى السَّيف ففعلَ العجائبَ، فلمَّا انكشف (١) المسلمون كسر جفنَ سيفه وجعل يقول: الموت أحسنُ من الفرار، فمرَّ به قتادة بن النُّعمان فقال له: هنيئًا لك الشَّهادة. قال: إنِّي والله ما قاتلت على دينٍ، إنَّما قاتلت على حسَب قومِي، ثمَّ أقلقتْه (٢) الجراحةُ فقتلَ نفسه. لكن قوله:«يوم أُحد»، خالف فيه، وهو لا يحتجُّ به إذا انفردَ، فكيف إذا خالفَ؟ نعم في حديث أبي يَعلى الموصلِيِّ تعيين يوم أُحد، لكنَّه ممَّا وقع الاختلاف فيه على الرَّاوي كما مرَّ.