قال في «الكواكب»: فإن قلتَ: كيف دلَّ الحديثُ على التَّرجمة؟ وأجابَ بأنَّه لمَّا كان التَّمر غالب الأوقاتِ موجودًا في بيتِ رسول الله ﷺ وكانوا شَبَاعى منه عُلم أنَّه ليس أكلُ الخبز به ائتدامًا، أو ذكَرَ هذا الحديثَ في هذا الباب بأدنى مُلابسة وهو لفظ المأدُوم، ولم يذكرْ غيره؛ لأنَّه لم يجدْ حديثًا على شرطهِ يدلُّ على التَّرجمة، أو يكون من جملةِ تصرُّفات النَّقلة على الوجهِ الَّذي ذكروهُ، فهي ثلاثة. وتعقبه في «الفتح» بأنَّ الثَّالث بعيدٌ جدًّا، والأوَّل مباينٌ لمراد البخاريِّ، والثَّاني هو المرادُ، لكن بأن (٢) ينضمَّ إليه ما ذكره ابن المُنَيِّر، وهو أنَّه قال: مقصودُ البخاريِّ الرَّدُّ على من زعم أنَّه لا يقال: ائتدام إلَّا إذا أكلَ بما اصْطَبَغَ، أي: بالصاد والطاء المهملتين والموحدة والغين المعجمة، أي: ائتدم به. قال: ومناسبتُه (٣) لحديثِ عائشة أنَّ المعلوم أنَّها
(١) في (ص): «محمد»، وهو خطأ. (٢) «بأن»: ليست في (ع). (٣) في (ل): «ومناسبة».