وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته. ففيه استحباب الرَّدِّ على المبلِّغ، وفي النَّسائيِّ عن رجلٍ من بني تميم (١): أنَّه بلَّغ النَّبيَّ ﷺ سلام أبيه فقال له: وعليك وعلى أبيكَ السَّلام. قال الحافظ ابنُ حجرٍ: لم أرَ في شيءٍ من طرق حديثِ عائشة أنَّها ردَّت على النَّبيِّ ﷺ فدلَّ على أنَّه غير واجبٍ. وقال النَّوويُّ: في هذا الحديث مشروعيَّة إرسال السَّلام، ويجب على الرَّسول تبليغه لأنَّه أمانةٌ، وعورضِ بأنَّه بالوديعةِ أشبَه، والتَّحقيق أنَّ الرَّسول إن التزمَه أشبه الأمانة وإلَّا فوديعةٌ، والوديع (٢) إذا لم يقبل لم يلزمه شيءٌ. قال: وفيه أنَّ مَن أتاه شخصٌ بسلام شخصٍ، أو في ورقةٍ، وجب الرَّدُّ على الفور.