اللِّقاح، وقال ابن السِّكِّيت: اللَّواقح: الحوامل. وقوله تعالى:(﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ﴾ [البقرة: ٢٦٦]) قال أبو عبيدة: (رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ) وقوله تعالى: (﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ [آل عمران: ١١٧]) قال أبو عبيدة: (بَرْدٌ) شديدٌ. وقوله:(﴿نُشْرًا﴾) أي: (مُتَفَرِّقَةً).
٣٢٠٥ - وبه قال:(حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجِّاج بن الورد، أبو بسطام الواسطيُّ ثمَّ البصريُّ (عَنِ الحَكَمِ) بفتحتين، ابن عُتَيبة (١) -مُصغَّرًا- الكنديِّ الكوفيِّ (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جَبْرٍ -بفتح الجيم وسكون المُوحَّدة- المخزوميِّ مولاهم المكِّيِّ، الإمام في التَّفسير (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: نُصِرْتُ)(٢) أي: يوم الأحزاب، وكانوا زهاء اثني عشر ألفًا حين حاصروا المدينة (بِالصَّبَا) -بفتح الصَّاد مقصورًا-: الرِّيح الَّتي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة (وَأُهْلِكَتْ) بضمِّ الهمزة وكسر اللَّام (عَادٌ) قوم هودٍ (بِالدَّبُورِ) -بفتح الدَّال- الَّتي تجيء من قِبَل وجهك إذا استقبلت القبلة، وقد قيل: إنَّ الرِّيح تنقسم (٣) إلى قسمين: رحمةٍ وعذابٍ، ثمَّ إنَّ كلَّ قسمٍ ينقسم أربعة أقسامٍ، ولكلِّ قسمٍ اسمٌ، فأسماء (٤) أقسام الرَّحمة: المُبشِّرات والنَّشر والمُرسَلات والرَّخاء. وأسماء (٥) قسم العذاب: العاصف والقاصف وهما في البحر، والعقيم والصَّرصر وهما في البرِّ، وقد جاء القرآن بكلِّ هذه الأسماء. وقد روى البيهقيُّ في «سننه الكبرى» مرفوعًا: «الرِّيح من روح الله تعالى، تأتي
(١) في (ص): «عُيَينة» وهو تصحيفٌ. (٢) زيد في (ص): «بالرُّعب». (٣) في (ص) و (م): «ينقسم». (٤) في (م): «فأمَّا». (٥) في (م): «وأمَّا».