المشددة مبنيًّا للمفعول، زاد في غير رواية (١) أبي ذرٍّ «بِهِ»(قَالَتْ (٢)) أمُّ رومانَ: (نَعَمْ، فَقَعَدَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ) أنِّي بريئةٌ (لَا تُصَدِّقُونِي) ولأبي ذرٍّ «لا تصدقونَنِي» بإثبات نون الوقاية (وَلَئِنْ قُلْتُ لَا تَعْذِرُونِي) بفتح الفوقية وكسر المعجمة، أي: لا تقبلوا منِّي العُذرَ، ولأبي ذرٍّ «لا تعذرونَنِي» بنونين (مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ) أبي يوسفَ الصِّديق (وَبَنِيهِ) إذ قال في محنَتِه: (وَالله المُسْتَعَانُ) أي: أستعينهُ (عَلَى) احتمالِ (مَا تَصِفُونَ) من الصَّبر على الرُّزء فيه (قَالَتْ) أمُّ رومانَ: (وَانْصَرَفَ)ﷺ، ولأبي ذرٍّ:«فانصرف»(وَلَمْ يَقُلْ) لي (شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى (عُذْرَهَا) بعد ذلك بما أنزلهُ في سورة النُّور (قَالَتْ) عائشةُ له ﵊: (بِحَمْدِ اللهِ، لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ وَلَا بِحَمْدِكَ) قالت ذلكَ إدلالًا عليهم وعَتبًا؛ لكونهم شكُّوا في حالهَا مع علمِهِم بحُسنِ طرائقها، وجميلِ أحوالها.
وهذا الحديثُ قد سبق في «باب: ﴿لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ [يوسف: ٧]»، من «أحاديثِ الأنبياءِ»[خ¦٣٣٨٨].
٤١٤٤ - وبه قال:(حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى) بن جعفر بن أَعين البيكندِيُّ قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح (عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ (٣)) بن عبد الله الجُمَحِيِّ القرشيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله (عَنْ عَائِشَةَ ﵂): أنَّها (كَانَتْ تَقْرَأُ) قوله تعالى: في سورة النُّور ((إِذْ تَلِقُوْنَهُ)) بكسر اللام وضم القاف المخففة (٤)(﴿بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ [النور: ١٥] وَتَقُولُ) مفسِّرة له: (الوَلْقُ) بفتح الواو وسكون اللام، ولأبي ذرٍّ: بفتحها، هو (٥)(الكَذِبُ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله، بالسَّند السَّابقِ:(وَكَانَتْ) عائشةُ (أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهَا بِذَلِكَ) الَّذي قرأته، بكسر اللام (لأَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا).
(١) في (ص): «رواية غير». (٢) في (د): «فقالت». (٣) «ابن عمر»: ليس في (د). (٤) في (ج) و (ص) و (ل): «المشدَّدة». (٥) «هو»: ليس في (د).