-بفتح العين المهملة وسكون النون بعدها زاي- (يُسَمَّى الكَعْبَةَ) ولأبي ذرٍّ: «كعبة» (اليَمَانِيَةَ، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِئَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ) سقطَ «من أحمَسَ» لأبي ذرٍّ (وَكَانُوا) أي: أحمس (أَصْحَابَ خَيْلٍ) أي: لهم ثبات عليها (وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَضَرَبَ) ﷺ (فِي) ولأبي ذرِّ «عَلَى» (صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي) وعند الحاكمِ من حديث البراءِ: فشكَا جريرٌ إلى رسولِ الله ﷺ القَلَع -أي: بالقاف ثمَّ اللَّام المفتوحتين، عدمُ الثَّباتِ على السَّرج- فقال: «ادْنُ مِنِّي» فدَنَا منهُ، فوضعَ يدهُ على رأسهِ، ثمَّ أرسلها على وجههِ وصدرهِ حتَّى بلغَ عانته، ثمَّ وضع يدهُ على رأسهِ وأرسلها على ظهرهِ حتَّى انتهتْ إلى أليتيهِ (١) (وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا) قيل: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ؛ لأنَّه لا يكونُ هاديًا حتَّى يكونُ مهديًّا، وقيل: معناهُ (٢) كاملًا مكملًا (فَانْطَلَقَ) جريرٌ ومن معه (إِلَيْهَا) إلى ذي الخَلصةِ (فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا) بتشديد الراء، أي: هدمَ بناءَهَا، ورمى النَّارَ في أخشابِهَا (ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ) يخبرُه بذلك، وفي السَّابقةِ [خ¦٤٣٥٥] أنَّ جريرًا هو الَّذي أخبرَ النَّبيَّ ﷺ بذلكَ، وهو محمولٌ على المجازِ (فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا) أي: ذا الخَلَصةِ (كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ) بالجيم والراء والموحدة، أي: سوداءُ من التَّحريقِ، كالجملِ الأجربِ إذا طُليَ بالقَطِرانِ، أو هو كنايةٌ عن إذهابِ بهجتها (قَالَ: فَبَارَكَ) ﵊ (فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ).
وهذا الحديثُ سبق في «باب البشارة بالفتوح» من «الجهاد» [خ¦٣٠٧٦].
(١) في (ص): «أليته».(٢) في (م): «معناها».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute