رواية مسلمٍ من طريق حَبَّان بن واسعٍ عن عبد الله بن زيدٍ: أنَّه رأى النَّبيَّ ﷺ توضَّأ، وفيه: «وغسل يده اليُمنى ثلاثًا (١)، ثمَّ الأخرى ثلاثًا» فيُحمَل على أنَّه وضوءٌ آخرُ لكون (٢) مخرج الحديثين غير متَّحدٍ (ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا) أي: بثلاث غرفاتٍ كما في رواية وُهَيبٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ:«واستنشق ثلاثًا»، والرِّواية الأولى تستلزم الثَّانية من غير عكسٍ، قاله ابن حجرٍ، وعُورِض بأنَّ ابن (٣) الأعرابيِّ وابن قتيبة جعلاهما واحدًا، وقد مرَّ في «المضمضة والاستنشاق»[خ¦١٦٤](ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ) بالتَّكرار (إِلَى) أي: معَ (المَرْفِقَيْنِ) بالتَّثنية مع فتح الميم وكسر الفاء، وفي رواية الأَصيليِّ بكسر الميم وفتح الفاء (٤)، وفي رواية المُستملي والحَمُّويي:«إلى المرفق» بالإفراد كذا قاله ابن حجرٍ، وفي «اليونينيَّة»: «إلى المرفقين» بالتَّثنية للأربعة، وبالإفراد لأبي ذَرٍّ وحده، وهو (٥) على إرادة الجنس، وهو مفصل
(١) في (د): «يده، أي: وغسل يده». (٢) في (ص): «لكن». (٣) «ابن»: سقط من (د). (٤) قوله: «وفي رواية الأَصيليِّ: بكسر الميم وفتح الفاء» سقط من (م). (٥) قوله: «كذا قاله ابن حجرٍ، وفي اليونينيَّة … وبالإفراد لأبي ذَرٍّ وحده، وهو» مثبت من (م).