(فَدَخَلَ)ﷺ(عَلَى إِحْدَاهُمَا) قال ابن حجرٍ: لم أقف على تعيينهَا (١) وأظنُّها حفصة (فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ) القول الَّذي تواصيا عليه: أكلتَ مَغافير (فَقَالَ: لَا) لم آكل مَغافير (بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا) ولأبي ذرٍّ: «لا بأسَ شربتُ عسلًا»(عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ (٢) جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ) للشُّرب، وزاد في روايةِ هشام بن يوسف (٣) في «تفسير سورة التَّحريم»[خ¦٤٩١٢]: «وقد حلفتُ لا تخبرِي بذلك أحدًا»(فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ إِلَى) قولهِ تعالى: (﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ [التحريم: ١ - ٤]) أي: (لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ) وعند ابنِ عساكرَ هنا: «باب ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ يعني: لعائشةَ وحفصةَ»(﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا).
قال في «الفتح»: هذا القدر، أي: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾ … إلى آخره بقيَّة الحديثِ، وكنتُ أظنُّه من ترجمةِ البخاريِّ حتَّى وجدتُه مذكورًا في آخرِ الحديث عند مسلمٍ، قال: وكأن المعنى: وأمَّا المراد بقولهِ تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] فهو لأجل قولهِ: «بل شربتُ عسلًا».
(١) في (م): «تعيينهما». (٢) في (س): «بنت». (٣) في (م): «يونس».