الواو، أي: خفضهُ (ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «ثم طَأطَأ لها رسولُ الله» (ﷺ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ المَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) لم يسمَّ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي (١): «فِيهَا» (حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. فَقَالَ) ﷺ له: (وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) تصدقها إيَّاهُ؟ (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْظُرْ وَلَوْ) كان الَّذي تجدهُ (خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ) فأصدقها إيَّاهُ، ففيه حذف كان واسمها، وجوابُ لو، وفيه دَلالةٌ على جواز التَّختُّم بالحديدِ، وفيه خلافٌ، فقيل: يكرهُ لأنَّه من لباسِ أهلِ النَّارِ، والأصحُّ عند الشَّافعيَّة: لا يكرهُ (فَذَهَبَ) إلى أهلهِ (ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي. -قَالَ سَهْلٌ) السَّاعديُّ ممَّا أدرجهُ في الحديث: (مَا لَهُ رِدَاءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا تَصْنَعُ) أي: المرأةُ (بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ) أنت (لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ) هي (لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ) وللأَصيليِّ وأبوي الوقتِ وذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لم يكُن عليكَ منهُ شيءٌ» (فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ) بكسر (٢) اللام (قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُوَلِّيًا) مدبرًا (فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ) بضم (٣) الدال وكسر العين (فَلَمَّا جَاءَ قَالَ) له: (مَاذَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا؛ عَدَّدَهَا) عيَّن النَّسائيُّ في روايته، وكذا أبو داود من حديث عطاء، عن أبي هُريرة: «البقرَةُ والَّتي (٤) تَليها». وفي الدَّارقطني عن ابنِ مسعودٍ: «البقرةُ وسورٌ من المفصَّلِ». ولتمَّام الرَّازيِّ عن أبي أمامة قال: «زوَّج النَّبيُّ ﷺ رجلًا من الأنصارِ على
(١) في (م) و (د): «الكشميهني».(٢) في (د): «بفتح».(٣) في (ل): «بضمٍّ».(٤) في (س) و (ص) و (ل): «أو الَّتي».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute