المؤمنين (زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ) ولأبي ذرٍّ: «بنت جَحش»(وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَأْتُ (١)) بهمزة ساكنةٍ في الفَرْع. وقال العَينيُّ: هكذا في جميعِ النُّسخ -أي: بتركِ الهمزة- وأصله: فواطأتُ -بالهمزة- وقال في «المصابيح»: لامه همزة، إلَّا أنَّها أبدلت هنا ياء على غيرِ قياسٍ، ولأبي ذرٍّ:«فتواطأتُ» بزيادة فوقية قبل الواو مع الهمزة أيضًا، مصحَّحًا عليه في الفَرع، أي: توافَقت (أَنَا وَحَفْصَةُ) أمُّ المؤمنينَ بنت عمر (عَنْ) ولابنِ عساكرٍ والأَصيليِّ: «على»(أَيَّتُنَا) أي: أيِّ زوجة منَّا (دَخَلَ عَلَيْهَا)﵊(فَلْتَقُلْ لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟) استفهام محذوف الأداة، ومَغَافير: بفتح الميم والمعجمة وبعد الألف فاء، جمع: مُغفور -بضم الميم- وليس في كلامِهم مفعول بالضَّم إلَّا قليلًا، والمغفور: صمغٌ حلو له رائحةٌ كريهةٌ، ينضحُه شجر يسمَّى العُرْفُط -بعين مهملة وفاء مضمومتين بينهما راء ساكنة آخره طاء مهملة- وزاد في «الطَّلاق» من طريقِ حجَّاج، عن ابنِ جُريج: فدخلَ على إحداهما فقالت له [خ¦٥٢٦٧]: (إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، قَالَ)﵊: (لَا) ما أكلتُ مغافير، وكان يكرهُ الرَّائحة الكريهة (٢)(وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ) ولأبي ذرٍّ: «بنت جحش»(فَلَنْ (٣) أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ) على عدمِ شربِه (لَا تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَدًا) وقد اختُلفَ في الَّتي شرب عندَها العسل، ففي طريقِ عبيدِ بنِ عميرٍ السَّابقة [خ¦٤٩١٢] أنَّه كان عندَ زينب. وعندَ المؤلِّف من طريقِ هشامِ بنِ عُروة، عن أبيهِ، عن عائشةَ في «الطَّلاق»[خ¦٥٢٦٨]: أنَّها حفصةُ بنتُ عمر، ولفظه: قالتْ: كان رسولُ الله ﷺ يحبُّ العَسل والحلواء، وكان إذا انصرفَ من العصر دخلَ على نسائهِ فيدنو من إحداهنَّ، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتَبس أكثرَ ما كان يحتبِس، فغرتُ، فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدتْ لها امرأة من قومِها عكَّة عسلٍ، فسقتِ النَّبيَّ ﷺ منها شَربة، فقلت: أما والله لنحتالنَّ له، فقلتُ لسودة بنت زَمعة: إنَّه سيدنو منكِ، فإذا دنا منك فقولي له: ما هذه الرِّيح الَّتي أجد منك؟ … الحديث، وفيه: وقولي أنتِ يا صفيَّة ذاك، وعندَ ابنِ مَرْدويه من
(١) في (د): «فواطيت». (٢) في (د): «الخبيثة». (٣) في (د): «ولن».