«سورة حم الزُّخرف»، وله ولابنِ عساكرَ:«بسم الله الرحمن الرحيم» وسقطت (١) لغيرِهما.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) في قولهِ: (﴿عَلَى أُمَّةٍ﴾) من قوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢] أي: (عَلَى إِمَامٍ) كذا فسَّره أبو عُبيدة، وعند عبد بن حميدٍ، عن مجاهد: على ملَّةٍ، وعن ابن عبَّاسٍ عند الطَّبريِّ: على دينٍ.
(﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ﴾ [الزخرف: ٨٨] تَفْسِيرُهُ: أَيَحْسِبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَلَا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ) وهذا يقتضي الفصلَ بين المعطوفِ والمعطوف (٢) عليه بجملٍ كثيرةٍ، قال الزَّركشيُّ: فينبغي حملُ كلامهِ على أنَّه أرادَ تفسيرَ المعنى، ويكون التَّقدير: ويعلم قيلهُ، وهذا يردُّه ما حكاه (٣) السَّفاقسيُّ من إنكارِ بعضهم لهذا، وقال: إنَّما يصحُّ ذلك أن لو كانت التِّلاوةُ: وقيلِهِم. انتهى. وقيل: عطفٌ على مفعول ﴿يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف: ٨٠] المحذوف، أي: يكتبونَ ذلك ويكتبونَ قيلَه كذا، أو على مفعول ﴿يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] المحذوف، أي: يعلمون ذلك ويعلمونَ قيلَه، أو أنَّه مصدرٌ، أي: قال قيله، أو بإضمارِ فعلٍ، أي: الله يَعْلَمُ قيلَ رسولِ الله (٤)ﷺ شَاكيًا إلى ربِّه: يا رب. وقرأ عاصمٌ وحمزة بخفض اللَّام وكسر الهاء وصلتها بياء، عطفًا على ﴿السَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٨٥] أي: عندهُ علمُ قيلِه، والقولُ والقالُ والقيل بمعنى واحدٍ، جاءت المصادرُ على هذه الأوزانِ.
(وَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال»(ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما (٥) وصلهُ ابنُ أبي حاتمٍ والطَّبريُّ من طريق عليِّ ابنِ أبي طلحةَ عنه في قولهِ: (﴿وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الزخرف: ٣٣]) أي: (لَوْلَا أَنْ جَعَلَ) بلفظ الماضي، وللأَصيليِّ:«أن يجعل» بصيغة المضارع بالياء التَّحتية، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ:«أن أجعل»(النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا؛ لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الكُفَّارِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي:
(١) في (ص) زيادة: «البسملة». (٢) قوله: «والمعطوف»: ليست في (م) و (ص). (٣) في (د): «قاله». (٤) في (ص) و (ب): «رسوله» كذا في الدر المصون. (٥) في (م): «مما».