الدَّليل أن يُؤخَّر عنِ المدلول لأنَّ الأصل في الدَّعوى تقديم المُدَّعى، وعبَّر عن إرادة الفعل في قوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ﴾ بالفعل المُسَبَّب عنها للإيجاز، والتَّنبيه على أنَّ من أراد العبادة ينبغي له أن يبادر إليها بحيث لا ينفكُّ الفعل عن الإرادة، واختُلِف في موجب الوضوء؟ فصحّح في «التَّحقيق» و «المجموع» و «شرح مسلمٍ»: الحدث والقيام إلى الصَّلاة معًا، وبعضهم: القيامُ إلى الصَّلاة، ويدلُّ له حديث ابن عبَّاسٍ عنِ النَّبيِّ ﷺ قال:«إنَّما أُمِرْتُ بالوضوء إذا قمتُ إلى الصَّلاة» رواه أصحاب «السُّنن»، وقال الشَّيخ أبو عليٍّ: الحدث وجوبًا موسَّعًا، وعليه يتمشَّى نيَّة الفرضيَّة قبل الوقت، ويجوز أن يُقَال ما يعني بها لزوم (١) الإتيان، ولهذا يصحُّ من الصَّبيِّ، بلِ المعنى: إقامة طهارة الحدث المشروطة للصَّلاة، وشروط الشَّيء تُسمَّى فروضُه، وهلِ الحدث يحلُّ جميع البدن كالجنابة حتَّى يمنع من مسِّ المصحف بظهره وبطنه، أو يختصُّ (٢) بالأعضاء الأربعة؟ خلافٌ، والأصحُّ: الثَّاني، ووقع في رواية الأَصيليِّ:«ما جاء في قول الله» دون ما قبله،