وفي رواية ابن عساكر أيضًا والأَصيليِّ:«فقال الرَّجل: إنِّي سائلك»(فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي المَسْأَلَةِ) بكسر الدَّال الأولى المُثقَّلة، و «الفاء» عاطفةٌ على «سائلُك»(فَلَا تَجِدْ) بكسرِ الجيم والجزم على النَّهيِ، وهو مِنَ الموجدة، أي: لا تغضب (عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ)ﷺ له: (سَلْ عَمَّا (١) بَدَا) أي: ظهر (لَكَ، فَقَالَ) الرَّجل: (أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ) أي: بحقِّ ربِّك (وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ: آللهُ) بهمزة الاستفهام الممدودة، والرَّفعُ على الابتداء، والخبر قوله:(أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ)ﷺ، وفي روايةٍ:«قال»: (اللهمَّ) أي: يا الله (نَعَمْ) فالميم بدلٌ من حرف النِّداء، وذكر ذلك للتَّبرُّك، وإلَّا فالجواب قد حصل بـ «نعم»، أو استشهد في ذلك بالله تأكيدًا لصدقه (قَالَ) وفي رواية ابن عساكر (٢): «فقال الرَّجل»: (أَنْشُدُكَ) بفتح الهمزة وسكون النُّون وضمِّ الشِّين المُعجَمَة، أي: أسألك (بِاللهِ) والباء للقَسَم (آللهُ أَمَرَكَ) بالمدِّ (أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ) بنون الجمع للأَصيليِّ، واقتصر عليه في فرع «اليونينيَّة»، ولغيره:«تصلِّي» بتاء الخطاب، وكلُّ ما وجب عليه وجب على أمَّته حتَّى يقوم دليلٌ على الخصوصيَّة، وللكُشْمِيهَنِيِّ والسَّرخسيِّ:«الصَّلاة» بالإفراد، أي: جنس الصَّلاة (فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ)ﷺ: (اللهمَّ نَعَمْ، قَالَ) الرَّجل: (أَنْشُدُكَ بِاللهِ، آللهُ) بالمدِّ (أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ) بتاء الخطاب، وللأَصيليِّ: «أن