أنَّه (قَالَ: الإِيمَانُ) بالرَّفع مبتدأٌ، خبرُه:(بِضْعٌ) بكسر المُوحَّدة وقد تُفتَح، قال الفرَّاء: هو خاصٌّ بالعشرات إلى التِّسعين، فلا يُقال: بضعٌ ومئةٌ، ولا بضعٌ وألفٌ، وفي «القاموس»: هو ما بين الثَّلاث إلى التِّسع أو إلى الخمس، أو ما بين الواحد إلى أربعةٍ، أو من أربعٍ إلى تسعٍ، أو هو سبعٌ، وإذا جاوز العشرَ ذهب البِضْعُ، لا يُقَال: بضعٌ وعشرون، أو يُقال ذلك. انتهى. ويكون مع المُذكَّر بِهَاءٍ، ومع المُؤنَّث بغير هاءٍ، فتقول: بضعةٌ وعشرون رجلًا، وبضعٌ وعشرون امرأةً، ولا تعكس، وفي رواية أبي ذَرٍّ وأبي الوقت والأَصيليِّ وابن عساكر:«بضعةٌ»(وَسِتُّونَ شُعْبَةً) بتأنيث «بضعةٌ» على تأويل الشُّعبة بالنَّوع، إذا فُسِّرتِ الشُّعبة (١) بالطَّائفة من الشَّيء، وقال الكِرمانيُّ: إنَّها في أكثر الأصول، قال ابن حجرٍ: بل هي في بعضها، وصوَّب العينيُّ قول الكِرمانيِّ تعصُّبًا، والذي رأيته في هامش فرع «اليونينيَّة» كهي، قال الأَصيليُّ: صوابه: «بضعٌ» يعني: بإسقاط الهاء، وقد وقع عند «مسلمٍ» من طريق سُهيل بن أبي (٢) صالحٍ عن عبد الله بن دينارٍ: «بضعٌ وستُّون، أو بضعٌ وسبعون» على الشَّكِّ، وعند أصحاب السُّنن الثَّلاثة من طريقه: «بضعٌ
(١) في (ص): «البضعيَّة». (٢) «أبي»: سقط من (ص) و (م).