(مُضَرَ (١)) فالمراد: القبيلة، و «مُضَرُ» بميمٍ مضمومةٍ وضادٍ مُعجَمةٍ غير منصرفٍ، وهو ابن نزار بن معدٍّ بن عدنان (وَاجْعَلْهَا) قال الزَّركشيُّ: الضَّمير لـ «وطأة» أو لـ «أيَّام»، وإن لم يسبق لها ذكرٌ لِمَا دل عليه المفعول الثَّاني الَّذي هو «سنين». قال في «المصابيح»: ولا مانع من أن يُجعَل عائدًا إلى «السِّنين»، لا إلى «الأيَّام» الَّتي دلَّت عليها «سنين»، وقد نصُّوا على جواز عَوْد الضَّمير على المتأخِّر لفظًا و (٢) رتبةً إذا كان مخبرًا عنه بخبرٍ يفسِّره مثل: ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ [الأنعام: ٢٩] الضَّمير في «هي» لـ «الحياة»(٣)، وما نحن فيه من هذا القبيل. انتهى. أي: واجعل السِّنين (عَلَيْهِمْ سِنِينَ) جمع سنةٍ، والمراد بها هنا: زمن القحط (كَسِنِي يُوسُفَ) الصِّدِّيق ﵇، السَّبع الشِّداد في القحط، وامتداد زمان (٤) المحنة والبلاء، وبلوغ غاية الجهد والضَّرَّاء، وأسقط
(١) زيد في (د): «مضر»، وهو تكرارٌ. (٢) في غير (ب) و (س): «أو». (٣) «الضَّمير في «هي» للحياة»: مثبتٌ من (م). (٤) في (م): «زمن».