هو من إضافة الشَّيء إلى نفسه لأنَّ عكاظ اسم سوقٍ للعرب بناحية مكَّة، قال في «المصابيح»: لعلَّ العَلَمَ هو مجموعُ قولنا: سوق عكاظ، كما قالوا في: شهر رمضان، وإن قالوا: عكاظ فعلى الحذف كقولهم: رمضان (وَقَدْ حِيلَ) أي: حُجِزَ (بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ) بضمِّ الهاء جمع شهابٍ؛ وهو شعلة نارٍ ساطعةٍ (١) ككوكبٍ ينقضُّ (فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا) بالفاء، ولغير أبي ذَرٍّ (٢): «قالوا»: (حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا) أي: الشَّياطين: (مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا) أي: سيروا (مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا) أي: فيهما (٣)، فالنَّصب على الظَّرفيَّة (فَانْظُرُوا) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «وانظروا»(مَا هَذَا الَّذِي) بإثبات اسم الإشارة، ولابن عساكر: «ما (٤) الَّذي» (حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ) ولغير ابن عساكر: «حِيلَ» لكنَّه في «اليونينيَّة» ضُبِّب عليها وشُطِب (٥)(فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ) الشَّياطين (الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ) بكسر التَّاء: مكَّة، وكانوا من جنِّ
(١) في (د): «ساقطة». (٢) في (ص): «ولأبي ذَرٍّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة». (٣) في (د): «فيها». (٤) «ما»: ليس في (د). (٥) قوله: «ولغير ابن عساكر: حِيلَ، لكنَّه في اليونينيَّة ضُبِّب عليها وشُطِب» ليس في (م).