فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وللأَصيليِّ وابن عساكر: «وطفق» أي: شرع يضربُ (الحَجَرَ ضَرْبًا) كذا للكُشْمِيْهَنِيِّ والحَمُّويي، وللأكثر: «فطفق بالحجر» بزيادة المُوحَّدة، أي: جعل يضربه ضربًا لمَّا ناداه ولم يطعه (فَقَالَ) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «قال» (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ ممَّا هو من تتمَّة مقول هَمَّامٍ فيكون مُسنَدًا، أو مقول أبي هريرة فيكون تعليقًا، وبالأوَّل جزم في «فتح الباري»: (وَاللهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ) بالنُّون والدَّال المُهمَلة (١) المفتوحتين آخره مُوحَّدةٌ، أي: أثرٌ (بِالحَجَرِ سِتَّةٌ) بالرَّفع على البدليَّة، أي: ستَّة آثارٍ، أو بتقدير هي، أو بالنَّصب على الحال مِنَ الضَّمير المستكن في قوله: «بالحجر»، فإنَّه ظرفٌ مستقرٌّ لـ «نَدَبٌ»، أي: إنَّه لَنَدَبٌ (٢) استقرَّ بالحجر، حال كونه ستَّة آثارٍ (أَوْ سَبْعَةٌ) شَكٌّ (٣) مِنَ الرَّاوي (ضَرْبًا بِالحَجَرِ) بنصب «ضربًا» على التَّمييز، أراد ﵊ إظهار المعجزة لقومه بأثر الضَّرب في الحجر، ولعلَّه كان (٤) أُوحِي إليه أن يضربه، ومشيُ الحجر بالثَّوب معجزةٌ أخرى، ودلالة الحديث على التَّرجمة من حيث اغتسال موسى ﵊ عريانًا وحده خاليًا عنِ (٥) النَّاس، وهو مبنيٌّ على أنَّ شرع من قبلنا شرعٌ لنا.


(١) «المُهمَلة»: سقط من (ب).
(٢) «أي: إنَّه لَنَدَبٌ»: سقط من (ص).
(٣) في (ب) و (س): «بالشَّكِّ».
(٤) «كان»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(٥) في (د): «من».

<<  <  ج: ص:  >  >>