صَاحِبُهُ) المَلَك، أو قرينهُ، أو صاحبه من البشرِ، أو وزيره من الإنسِ، أو من الجنِّ (-قَالَ سُفْيَانُ) بن عُيينة: (يَعْنِي المَلَكَ- قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَنَسِيَ) بفتح النون مخفَّفًا، لسابقِ القدرِ أن يقول: إن شاء الله (فَطَافَ بِهِنَّ) أي: جامعهنَّ (فَلَمْ تَأْتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بِوَلَدٍ إِلَّا وَاحِدَةٌ بِشِقِّ غُلَامٍ) بكسر الشين المعجمة، وفي روايةٍ للبخاريِّ:«إلَّا واحدة ساقطٌ أحد شقَّيه»[خ¦٣٤٢٢](فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ)﵁ بالإسناد السَّابق (يَرْوِيهِ) أي: عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّه (قَالَ: لَوْ قَالَ) سليمان: (إِنْ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنَثْ) قيل: هذا خاصٌّ بسليمان، وأنَّه لو قالها لحصلَ مقصودهُ، وليس المرادُ أنَّ كلَّ من قالَها وقعَ له ما أرادَ، فقد قال موسى ﵇ في قصَّة الخضرِ: ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ صَابِرًا﴾ [الكهف: ٦٩] ولم يصبرْ (وَكَانَ) قوله: إن شاء الله (دَرَكًا فِي حَاجَتِهِ (١)) بفتح الدال المهملة والراء؛ أي: لِحَاقًا (٢) لها، وهو تأكيدٌ لقولهِ:«لم يحنث» ولأبي ذرٍّ: «له في حاجتِهِ»(وَقَالَ) أبو هُريرة (مَرَّةً: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوِ اسْتَثْنَى) بدل قوله في الرِّواية الأولى: «إن شاء الله»، فاللَّفظ مختلفٌ والمعنى واحدٌ، وجواب «لو» محذوف؛ أي: لو استَثنى لم يحنثْ.
قال سفيان بن عُيينة -بالسَّند المذكور (٣) -: (وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبدُ الله بنُ ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمز (مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ) الَّذي ساقهُ من طريق طاوسٍ، عن أبي هُريرة، ففيه: أنَّ لسفيان فيه سندين إلى أبي هُريرة؛ هشام عن طاوس، وأبو الزِّناد عن الأعرجِ.
والحديث سبقَ في «الجهاد»[خ¦٢٨١٩] وغيره، لكن بغير هذا السَّند.
(١) في (ع) و (د): «لحاجته». (٢) في (د): «لاحقًا». (٣) «المذكور»: ليست في (ع) و (ص) و (د).