فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكسر النون، قال: (حَدَّثَنَا الجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضم الجيم وفتح العين المهملة بعدها (١) تحتية ساكنة فدال مهملة، الكنديُّ (عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) الكنديِّ، ويقال: اللَّيثيِّ، ويقال: الأزديِّ المدنيِّ، أنَّه (قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ اليَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ) في الصَّاع (فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ) قال ابنُ بطَّال -فيما نقلهُ في «الفتح» -: هذا يدلُّ على أنَّ مُدَّهم حين حدَّث به السَّائب كان أربعةَ أرطالٍ، فإذا زيدَ عليه ثلثه وهو رطلٌ وثلث قامَ منه خمسةُ أرطالٍ وثلث وهو (٢) الصَّاع، بدليل أنَّ مُدَّه ﷺ رطلٌ وثلثٌ، وصاعه أربعةُ أمدادٍ، ثمَّ قال: وأمَّا (٣) مقدارُ ما زيد فيه في زمنِ عمر بن عبد العزيزِ فلا (٤) نعلَمُه، وإنَّما الحديث يدلُّ على أنَّ مُدَّهم ثلاثةُ أمدادٍ بمدِّه. انتهى.

قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: ومِن لازمِ ما قال أن يكون صاعهم ستَّة عشر رِطلًا لكنَّه لعلَّه لم يعلمْ مقدارَ الرِّطل عندهم إذ ذاك. انتهى.

والمدُّ -كما مرَّ-: رطلٌ وثلثٌ بالبغداديِّ، وهو مئة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهمٍ، وحينئذٍ فيكون الصَّاع ست مئة درهمٍ وخمسة وثمانينَ وخمسة أسباع درهمٍ، كما صحَّحه النَّوويُّ، وعندَ أبي حنيفة: أنَّ الصَّاع ثمانيةُ أرطالٍ، لنا ما نقلَ الخلفُ عن السَّلف بالمدينةِ، وهُم أعرف بمثلِ ذلك -كما قال مالكٌ- مستدلًّا به على أبي يوسفَ في مُناظرته له بحضرة الرَّشيد، فرجعَ أبو يوسف في ذلك إليهِ.

والحديث يأتي إن شاء الله تعالى في «الاعتصام» [خ¦٧٣٣٠]، وأخرجه النَّسائيُّ في «الزَّكاة».


(١) في (ل): «بعد».
(٢) في (د): «وهذا».
(٣) «وأما»: ليست في (د) و (ع).
(٤) في (د) و (ص) و (ع): «لا».

<<  <  ج: ص:  >  >>