فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٢١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو: ابنُ مُسَرْهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ) بكسر الغين المعجمة آخره مثلثة، البصريِّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ﵁ (أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ) في بستانٍ من بساتينها، وكان فيه بئر أريس، كما في الرِّواية الأخرى [خ¦٣٦٧٤] (وَفِي يَدِ النَّبِيِّ (١) ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ المَاءِ وَالطِّينِ) ويحتملُ أن يكون (٢) هذا العودُ هو المِخْصَرة الَّتي كان ﷺ يتوكَّأ عليها، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «في الماء والطِّين» (فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ) يطلبُ أن يفتحَ له باب الحائطِ ليدخلَ فيه (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ) بعد أن استأذنَه (افْتَحْ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «له» (وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فإذا هو أبو بكرٍ» (فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ (٣) رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ) ﷺ: (افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ. فَإِذَا) هو (عُمَرُ) بن الخطَّاب ﵁ (فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، وَكَانَ) ﷺ (مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: افْتَحْ) زاد أبو ذرٍّ: «له» (وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى) غير منون، أي: مع بَلوى (تُصِيبُهُ) هي قتلُه في الدَّار (أَوْ تَكُونُ، فَذَهَبْتُ فَإِذَا) هو (عُثْمَانُ، فَفَتَحْتُ) ولأبي ذرٍّ: «فقمتُ ففتحتُ» (لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالجَنَّةِ، فَأَخْبَرْتُهُ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: «وأَخْبرته» (بِالَّذِي قَالَ) ﷺ: على بلوى تصيبهُ (قَالَ) عثمان: (اللهُ المُسْتَعَانُ) أي: على مرارةِ الصَّبر على ما أنذرَ به ﷺ من البلاءِ.

وفيه علمٌ من أعلامِ نبوَّته ﷺ حيث وقعَ ما أشار إليه ﷺ، وموافقة الحديث للتَّرجمة لا تخفى، والنَّكتُ بالعصا (٤) يقعُ كثيرًا عند التَّفكُّر في شيءٍ، لكن لا يسوغ استعماله


(١) في (ع): «يده».
(٢) «يكون»: ليست في (د).
(٣) في (ب): «فاستفتح».
(٤) في (د): «بالعصاة».

<<  <  ج: ص:  >  >>